mau iklan,klik

Rabu, 02 September 2015

ولما صُدَّ محمد صلى الله عليه وسلم عن البيت عام الحديبية وصالح الكفار على أن يعود العام القابل ويُخلوا له مكة ثلاثة أيام 


وتجهز لعمرة القضاء وخافوا أن لا تفي قريش ويقاتلوهم وكره المسلمون قتالهم في الحرم والإحرام والشهر الحرام نزل «وقاتلوا 


في سبيل الله» أي لإعلاء دينه «الذين يقاتلونكم» الكفار «ولا تعتدوا» عليهم بالابتداء بالقتال «إن الله لا يحب المعتدين» 


المتجاوزين ما حد لهم وهذا منسوخ بآية براءة أو بقوله



-----
«فإن انتهوا» عن الكفر وأسلموا «فإن الله غفور» لهم «رحيم» بهم.

 
 
 
------
«وقاتلوهم حتى لا تكون» توجد «فتنة» شرك «ويكون الدين» العبادة «لله» وحده لا يعبد سواه «فإن انتهوا» عن الشرك فلا 



تعتدوا عليهم دل على هذا «فلا عدوان» اعتداء بقتل أو غيره «إلا على الظالمين» ومن انتهى فليس بظالم فلا عدوان عليه


  
--------
«ولا تنكحوا» تتزوجوا أيها المسلمون «المشركات» أي الكافرات «حتى يؤمنّ ولأمة مؤمنة خير من مشركة» حرة لأن سبب 


نزولها العيب على من تزوج أمة وترغيبه في نكاح حرة مشركة «ولو أعجبتكم» لجمالها ومالها وهذا مخصوص بغير الكتابيات 


بآية (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب) «ولا تُنكحوا» تُزوجوا «المشركين» أي الكفار المؤمنات «حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير 

من مشرك ولو أعجبكم» لماله وجماله «أولئك» أي أهل الشرك «يدعون إلى النار» بدعائهم إلى العمل الموجب لها فلا تليق 


مناكحهم «والله يدعو» على لسان رسله «إلى الجنة والمغفرة» أي العمل الموجب لهما «بإذنه» بإرادته فتجب إجابته بتزويج 




أوليائه «ويبن آياته للناس لعلهم يتذكرون» يتعظون.


--------
 «للذين يؤلون من نسائهم» أي يحلفون أن لا يجامعوهن «تربص» انتظار «أربعة أشهر فإن فاءُوا» رجعوا فيها أو بعدها عن 



اليمين إلى الوطء «فإن الله غفور» لهم ما أتوه من ضرر المرأة بالحلف «رحيم» بهم



--------
«وإن عزموا الطلاق» أي عليه بأن لا يفيئوا فليوقعوه «فإن الله سميع» لقولهم «عليم» بعزمهم المعنى ليس لهم بعد تربص ما 



ذكر إلا الفيئة أو الطلاق



-------
«والمطلقات يتربصن» أي لينتظرن «بأنفسهن» عن النكاح «ثلاثة قروءٍ» تمضي من حين الطلاق، جمع قرء بفتح القاف وهو 


الطهر أو الحيض قولان وهذا في المدخول بهن أما غيرهن فلا عدة عليهن لقوله: «فما لكم عليهن من عدة» وفي غير الآيسة 



والصغيرة فعدتهن ثلاثة أشهر والحوامل فعدتهن أن يضعن حملهن كما في سورة الطلاق والإماء فعدتهن قَرءان بالسُّنة «ولا يحل 


 لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن» من الولد والحيض «إن كنّ يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن» أزواجهن «أحق 


بردهن» بمراجعتهن ولو أبين «في ذلك» أي في زمن التربص «إن أرادوا إصلاحا» بينهما لإضرار المرأة وهو تحريض على 



قصده لا شرط لجواز الرجعة وهذا في الطلاق الرجعي وأحق لا تفضيل فيه إذ لا حق لغيرهم في نكاحهن في العدة «ولهن» على 


الأزواج «مثل الذي» لهم «عليهن» من الحقوق «بالمعروف» شرعا من حسن العشرة وترك الضرار ونحو ذلك «وللرجال عليهن



 درجة» فضيلة في الحق من وجوب طاعتهن لهم لما ساقوه من المهر والانفاق «والله عزيز» في ملكه «حكيم» فيما دبره لخلقه.



---------
«الطلاق» أي التطليق الذي يراجع بعده «مرتان» أي اثنتان «فإمساك» أي فعليكم إمساكهن بعده بأن تراجعوهن «بمعروف» من 



غير ضرار «أو تسريح» أي إرسالهن «بإحسان ولا يحل لكم» أيها الأزواج «أن تأخذوا مما آتيتموهن» من المهور «شيئا» إذا 



طلقتموهن «إلا أن يخافا» أي الزوجان «أ» ن «لا يقيما حدود الله» أي لا يأتيا بما حده لهما من الحقوق وفي قراءة يخافا بالبناء 



للمفعول فأن لا يقيما بدل اشتمال من الضمير فيه وقرئ بالفوقانية في الفعلين «فإن خفتم أ» ن «لا يقيما حدود الله فلا جناح 


عليهما» «فيما افتدت به» نفسها من المال ليطلقها أي لا حرج على الزوج في أخذه ولا الزوجة في بذله «تلك» الأحكام المذكورة



 «حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعدَّ حدود الله فأولئك هم الظالمون»


-------
«فإن طلقها» الزوج بعد الثنتين «فلا تحل له من بعد» بعد الطلقة الثالثة «حتى تنكح» تتزوج «زوجا غيره» ويطأها كما في الحديث 


رواه الشيخان «فإن طلقها» أي الزوج الثاني «فلا جناح عليهما» أي الزوجة والزوج الأول «أن يتراجعا» إلى النكاح بعد انقضاء 



العدة «إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك» المذكورات «حدود الله يُبَيِّنها لقوم يعلمون» يتدبرون




------
«وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن» انقضت عدتهن «فلا تعضلوهن» خطاب للأولياء أي تمنعوهن من «أن ينكحن أزواجهن» 


المطلقين لهن لأن سبب نزولها أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها فأراد أن يراجعها فمنعها معقل بن يسار كما رواه الحاكم «إذا  


تراضوا» أي الأزواج والنساء «بينهم بالمعروف» شرعا «ذلك» النهي عن العضل «يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم 


الآخر» لأنه المنتفع به «ذلكم» أي ترك العضل «أزكى» خير «لكم وأطهر» لكم ولهم لما يُخشى على الزوجين من الريبة بسبب



 العلاقة بينهما «والله يعلم» ما فيه المصلحة «وأنتم لا تعلمون» ذلك فاتَّبعوا أوامره



------
«والوالدات يرضعن» أي ليرضعن «أولادهن حولين» عامين «كاملين» صفة مؤكدة، ذلك «لمن أراد أن يتم الرضاعة» ولا زيادة 



عليه «وعلى المولود له» أي الأب «رزقهن» إطعام الوالدات «وكسوتهن» على الإرضاع إذا كن مطلقات «بالمعروف» بقدر 



طاقته «لا تُكلَّفُ نفس إلا وسعها» طاقتها «لا تضار والدة بولدها» أي بسببه بأن تكره على إرضاعه إذا امتنعت «ولا» يضار 



«مولود له بولده» أي بسببه بأن يكلف فوق طاقته وإضافة الولد إلى كل منهما في الموضعين للاستعطاف «وعلى الوارث» أي 


وارث الأب وهو الصبي أي على وليه في ماله «مثل ذلك» الذي على الأب للوالدة من الرزق و الكسوة «فأن أرادا» أي الوالدان 


«فصالا» فطاما له قبل الحولين صادرا «عن تراض» اتفاق «منهما وتشاور» بينهما لتظهر مصلحة الصبي فيه «فلا جناح 



عليهما» في ذلك «وإن أردتم» خطاب للآباء «أن تسترضعوا أولادكم» مراضع غير الوالدات «فلا جناح عليكم» فيه «إذا سلّمتم» 


إليهن «ما آتيتم» أي أردتم إيتاءه لهن من الأجرة «بالمعروف» بالجميل كطيب النفس «واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون



 بصير» لا يخفى عليه شيء منه



-----
«والذين يتوفون» يموتون «منكم ويذرون» يتركون «أزواجا يتربصن» أي ليتربصن «بأنفسهن» بعدهم عن النكاح «أربعة أشهر 



وعشرا» من الليالي وهذا في غير الحوامل أما الحوامل فعدتهن أن يضعن حملهن بآية الطلاق والأمة على النصف من ذلك 


بالسنة «فإذا بلغن أجلهن» انقضت مدة تربصهن «فلا جناح عليكم» أيها الاولياء «فيما فعلن في أنفسهن» من التزين والتعرض




 للخطاب «بالمعروف» شرعا «والله بما تعملون خبير» عالم بباطنه كظاهره.




-------
«ولا جُناح عليكم فيما عَرَّضتم» لوحتم «به من خطبة النساء» المتوفى عنهن أزواجهن في العدة كقول الإنسان: مثلا إنك لجميلة 


ومن يجد مثلك ورب راغب فيك «أو أكننتم» أضمرتم «في أنفسكم» من قصد نكاحهن «علم الله أنكم ستذكرونهن» بالخطبة ولا 



تصبرون عنهن فأباح لكم التعريض «ولكن لا تواعدوهن سرّاً» أي نكاحاً «إلا» لكن «أن تقولوا قولاً معروفا» أي ما عرف لكم 



شرعا من التعريض فلكم ذلك «ولا تعزموا عقدة النكاح» أي على عقده «حتى يبلغ الكتاب» أي المكتوب من العدة «أجله» بأن 




ينتهي «واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم» من العزم وغيره «فاحذروه» أن يعاقبكم إذا عزمتم «واعلموا أن الله غفور» لمن



 يحذره «حليم» بتأخير العقوبة عن مستحقها.



-----
«لا جُناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن» وفي قراءة «تُماسُّوهُنَّ» أي تجامعوهن «أو» لم «تفرضوا لهن فريضة» مهرا 


وما مصدرية ظرفية أي لا تبعة عليكم في الطلاق زمن عدم المسيس والفرض بإثم ولا مهر فطلقوهن «ومتعوهن» أعطوهن ما 



يتمنعن به «على الموسع» الغني منكم «قدره وعلى المقتر» الضيِّق الرزق «قدره» يفيد أنه لا نظر إلى قدر الزوجة «متاعا»



 تمتيعا «بالمعروف» شرعا صفة متاعا «حقا» صفة ثانية أو مصدر مؤكد «على المحسنين» المطيعين




-----
«وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم» يجب لهن ويرجع لكم النصف «إلا» لكن «أن 



يعفون» أي الزوجات فيتركنه «أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح» وهو الزوج فيترك لها الكل، وعن ابن عباس: الولي إذا كانت 




محجورة فلا حرج في ذلك «وأن تعفوا» مبتدأ خبره «أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم» أي أن يتفضل بعضكم على بعض «إن




 الله بما تعملون بصير» فيجازيكم به.    



          

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

Arsip Blog